المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الانبا لوكاس الاول- مطران منفلوط وابنوب


gerges
19-Nov-2007, 01:04 AM
العلامة المتنيح الأنبا لوكاس الأول - مطران منفلوط وأبنوب

1930م – 1965م

! حدث تاريخي

في عهد نيافته زار وبارك مدينة منفلوط قداسة البابا كيرلس السادس البطريرك ال 116 ويا له من حدث تاريخى وهذه الزيارة أن دلت علي شئ إنما تدل علي الحب والتقدير من قداسة البابا لحبيبه الأنبا لوكاس .

! بعضاً من مؤلفاته

أصدر كتابا عن معلمة أبونا ميخائيل البحيرى أسماه " بلوغ المرام في تاريخ حياه خليفة الأنبا إبرام المتنيح القمص ميخائيل البحيرى كوكب برية جبل قسقام وطبع في عام 1924م.

+ أصدر مجلة الحكمة .

+ أصدر خمسة أجزاء من كتب التحفة اللوكاسية .

+ ساهم في إصدار مجلة مارجرجس وعلو مكانتها بأبوابه الدائمة فيها .

+ وضع وألف كثير من المدائح والترانيم والتي منها مديحه تقال في برامون الميلاد.

+ كثير من العظات قيلت في المناسبات العامة والخاصة هذا بخلاف كثير من الفتاوى الدينية والنشرات التفسيرية.

! باباوات خدم معهم

في الفترة من سيامته أسقفاً سنه 1930 حتي تركه هذا العالم سنه 1965 وأخذ بركة الخدمة مع :

1. البابا يوأنس التاسع عشر البطريرك (113) والذي سيم في 16/12/1928 وتنيح في 21/6/1942 .

2. البابا مكاريوس الثالث البطريرك (114) والذي سيم في 13 /2 /1944 وتنيح في 31/8/1945 .

3. البابا يوساب الثاني البطريرك (115) والذي سيم في 26/5/1946 وتنيح في 13/11/1956.

4. البابا كيرلس السادس البطريرك (116) والذي سيم في 10/5/1959 وتنيح في 9 /3 /1971.

! إنتقاله للحياة الجديدة

لما أكمل نيافة الأنبا لوكاس من العمر خمسة وستون عاماً منها ستة عشر سنة قبل الرهبنه وأربعه عشر سنة بالدير المحرق في النسك والعبادة في عيشة الرهبانية وخمسة وثلاثون سنه في خدمة إيبارشية منفلوط وأبنوب والكرازة المرقسية بوجه عام وفي ليلة عيد الميلاد سنة 1965 وقف الملاك الأرضي بين أخوته الملائكة السمائيين يتغني بألحان القداس الإلهي وتسابيح الميلاد بصوته الشجي المميز يرن في أرجاء المذبح المقدس وعند قوله نقرب لك قرابينك ممن الذي لك علي كل حال وفي كل حال إبتدأت جذوة الحياة تخمد وتخبو فأختنق الصوت وخفت إلا أنة غالب وغالب حتي أكمل آخر اللحن ثم سقط في إغماء أغلي وأعظم الرجال والفوارس علي أرض الهيكل الطاهر وتجمع الأطباء لإسعافه وأشار علي من حوله أن يخفوا هذا عن الشعب وأكمل الكهنة القداس وأنصرف المصليين بعد أن طمئنهم وذهب لدار المطرانية .

وفي فجر يوم الخميس الموافق 29 كيهك سنة 1681 ش الموافق 7 يناير سنة 1965 لفظ النفس الأخير وإذ بأجراس الكنائس تعلن النبأ وفجعت المسيحية والكرازة المرقسية بصفة خاصة إختطاف الحبر العلامة الكبير الأنبا لوكاس وأعلنت الأجراس السمائية فرح الإستقبال . صعدت روحه فكان إنتقاله ميلاداً جديداً لروحه المباركة التي خرجت .

من عالم التعب والفناء لتستوطن في عالم البقاء والراحة والسعادة الحقيقة وهي ترنم مع داود النبي :

" إرجعي يا نفسي إلي موضع راحتك لأن الرب أحسن إليك" ( مز 116: 7).

لن ننسي حبك وفضلك ولم يغيب عنا طيفك وشكلك وهذه الإبتسامة الحلوة والضحكة الوقورة والحكمة الموفورة والعقلية الجبارة والعلم الفياض لقد كنت ملاكاً طاهراً فأختطفك الله وأنت تقدس علي مذبحه المقدس يا أبانا مازلت حياً بيننا تتكلم في مؤلفاتك وتفاسيرك العميقة التي قدمتها للمسيحية وفي عظاتك الخلاصية والتفسيرية التي كانت سبباً لخلاص كثيرين بل الآن في جسدك الطاهر الذي حفظة الله من الفساد ليكون علامة شاهد علي طهرك ونقاك وشهد كل من رآه عظمة الله في قديسيه وحفظ أجسادهم من الفساد التي جاهدت من أجل حفظ الإيمان . فليس لنا سوي أن نقول أذكرنا يا أبانا أمام عرش النعمة حتى نتمم جهادنا ويكون لنا نصيب مع الفائزين.

! الصلاة علي الجثمان الطاهر

كان يوم الجمعة الموافق 8/1/1965 يوماً تاريخياً ربما لا يتكرر مرة أخر فقد تجمع بكنيسة السيدة العذراء بمدينة منفلوط جموع كثيرة من كل الأنحاء والطوائف والملل ولا تستطيع أن يفرق بين هذا أو ذاك لأن للجميع صورة واحدة حزن و أسي علي الوجوه ودموع في العيون وقلوب ترتجف والكل في صمت رهيب يرقب ما يحدث للحبيب.

وقد شارك في الصلاة علي الجثمان الطاهر:

+ نيافة الأنبا انطونيوس مطران سوهاج بالأصالة عن نفسه ونائباً عن البابا المعظم الأنبا كيرلس السادس.

+ نيافة الأنبا ساو يرس مطران المنيا.

+ نيافة الأنبا مرقس مطران أبوتيج وطهطا.

+ نيافة الأنبا ميخائيل مطران أسيوط .

+ نيافة الأنبا بطرس مطران أخميم .

+ نيافة الأنبا مينا مطران جرجا .

+ نيافة الأنبا مكسيموس أسقف القليوبية .

+ القمص قزمان رئيس دير المحرق العامر.

+ القمص ميخائيل عبد المسيح الوكيل العام للبطريركية وجاء لتقديم العزاء جموع كثيرة منهم من حضر شخصياً ومن أناب عنه آخرين من الشخصيات المرموقة نذكر منها :

+ السيد الرئيس جمال عبد الناصر الذي أوفد العقيد قصير الديك لحضور الصلاة وتقديم العزاء.

+ السيد محافظ أسيوط الذي أناب عنة المهندس ضياء الدين أبو حسين لتقديم العزاء .

وألقيت الكثير من الكلمات الرثائية من مسلمين ومسيحيين وألقي الكثير من كبار الشعراء شعرهم الرثائي وفي النهاية أصر الحاضرون علي أن يطوفوا به شوارع مدينة منفلوط وكان حقاً مشهداً يعجز القلم عن وصفه في توديع من يليق به كل الإحترام والإكرام.

وأخيراً وضع الجسد الطاهر في مقبرة الأساقفة بدار المطرانية بمنفلوط وأسدل الستار علي فصل من حياة الأنبا لوكاس الجسدية والأرضية .

! حياه جديدة

في الوقت المعين من السماء وتنفيذاً للقول الإلهي " أكرم الذين يكرمونني " أراد الله أن يظهر محبته وإكرامه لقديسيه ففي عام 1997 وتبعاً لتوجيهات الأنبا أنطونيوس بنقل أجساد الآباء الأساقفة من مقبرة دار المطرانية القديم إلي دار المطرانية الجديدة فوجئنا بالجسد الطاهر كما هو لم يري فساد وكان هذا إعلاناً ودليلاً بإستمرارية حياة القديسين ومن أرضوا الله بأعمالهم الصالحة ومن تلك الساعة أضاءت بروق الأنبا لوكاس ليس في إيبارشية منفلوط بل وفي أرجاء المسكونة كلها وتأتي تتبارك منه جموع كثيرة من شتي الأنحاء وكم من معجزات تتم ببركة صلوات هذا القديس.

XXX

والآن الجسد موجود بدير الأمير تادرس ألشطبي بمنفلوط والذي يقع علي الطريق السريع مصر أسيوط الزراعي شمال مدينة منفلوط حوالي 2 كم.

ولا نملك في النهاية سوي أن نقول أذكرنا يا أبابنا أمام عرش النعمة وصلي لأجلنا.

+ عن كتاب : العلّامة المتنيح الأنبا لوكاس الأول مطران منفلوط وأبنوب

+ إصدار : دير الأمير تادرس الشطبى